الشيخ علي الكوراني العاملي
118
ألف سؤال وإشكال
وقال المحقق الحلي في المعتبر : 2 / 166 : ( ولا تصح الصلاة مع الإخلال بالفاتحة عمداً ولو بحرف ، وكذا إعرابها وترتيب آيها ، وعليه علماؤنا أجمع ، أما بطلان الصلاة مع العمد فلقوله صلى الله عليه وآله : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) . انتهى . وفي المقابل نرى أن عمر وأتباعه من الصحابة والفقهاء ، يحترمون التوراة الموجودة إلى حد التقديس ، وقد تقدم أن عمر كان يدرسها عند اليهود ، وأنهم ترجموها له وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله لكي يعترف بها ! وقد وصل بهم الأمر أن زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر عبد الله بن سلام أن يقرأ التوراة ليلة والقرآن ليلة ! ( قال : قلت يا رسول الله قد قرأت القرآن والتوراة والإنجيل ؟ قال : إقرأ بهذا ليلة وبهذا ليلة . ) ! ( تاريخ دمشق : 29 / 131 ، والزوائد : 2 / 270 ، وكنز العمال : 13 / 481 ، وتذكرة الحفاظ : / 27 وقال : ( فهذا إن صح ففيه الرخصة في تكرير التوراة وتدبرها ) . راجع أيضاً الصحيح من السيرة : 1 / 102 . وبعضهم يقول بصحة التوراة الموجودة وعدم تحريفها إلا في قولهم عزير بن الله ! وقد تقدم ذلك عن ابن تيمية في المجلد الأول ص 12 . وزعم إمامهم عبد الله العاص أن التوراة والقرآن سَمْنٌ وعَسَل ! فقال : ( رأيت فيما يرى النائم كأن في إحدى أصبعيَّ سمناً وفي الأخرى عسلاً ، فأنا ألعقهما ، فلما أصبحت ذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) فقال : تقرأ الكتابين التوراة والفرقان ! فكان يقرؤهما ) ! ! ( مسند أحمد : 2 / 222 ) . فكان ابن العاص يخلط السمن بالعسل ويطعمه للمسلمين ! وقد فرح عندما عثر في حمص على حمل جملين من كتب اليهود والنصارى ، فنقلهما إلى المدينة ، وكان يحدث المسلمين منهما عن الله تعالى ورسله عليهم السلام !